الاثنين، 19 فبراير 2018

البيع وضمان البضاعة وماهى طرق البيع المحرمة


ماهو ضمان المبيع، ومتى يكون البيع حرام رغم انه صحيح ومحله حلال، ومتى يرد الشئ المبيع فى قانون حماية المستهلك ولان هذ الموضوع يهم الاصدقاء المتابعين سنقوم بالشرح فى هذا المقال:

ماهى شروط صحة عقد البيع؟

هى شروط صحة عقود المعاوضة ذات الطرفين وتشابه شروط العقود جميعا:
* صحة الارادة لتكون النية فى الايجاب والقبول سليمة: مثل: تمام الرضا /عدم وجود غش او تدليس/ عدم وجود اكراه مادى او معنوى /شرط وجود اهلية لكل من الطرفين/ وعدم استغلال هوى وطيش الطرف الاخر

* كذلك يجب ان لايكون هناك غلط فى محل البيع او سببه  اى ان يكون المشترى على علم بالمبيع وان نيته تتجه لشراءه وليس شئ اخر وكذلك ان يكون البيع وسببه مشروع

* اذا ذكر فى العقد اوصاف الشئ المبيع وان المشترى قد علم به علما كاملا فلا يجوز للمشترى ان يطلب الابطال لعدم علمه ( م419 مدنى) 

ماهى احوال البيع فى القانون المدنى؟

تحدث القانون المدنى المصرى عن البيع وانواعه وابطاله  وضمان البائع للمبيع فى المواد من418 ومابعدها ومنها يظهر انه قد عرف البيع ( هوعقد يلزم البائع بنقل ملكية شئ او حق مالى اخر الى المشترى) وظهر من هذا القانون ان احواله هى:
البيع المنجز دون شرط يد بيد تنتقل فيه الملكية فور التعاقد.

البيع بطريق العينة:

* يجب ان تكون بقية الشئ المبيع مطابقة للعينة المقدمة من البائع وقبلها المشترى اتفاقا
* تخضع هذه العينة وقبولها الى قواعد قانون المناقصات والمذايدات(89/ 98 ) وتعديلاته بالنسبة للبيع للجهات الحكومية وقد تحتاج العينة لفحص وتحليل من مصلحة الكيمياء
* اذا هلكت العينة المقدمة او اختفت( فى يد طرف بائع او مشترى حتى لو لم يكن بخطأ منه) فيجب على هذا الطرف اثبات مطابقة المبيع للعينة او لا.
* لاينعقد هذا البيع الا باقرار المشترى بمطابقة المبيع للعينة ( فى الحكومة يتم الاستلام مؤقتا من المورد ولايدخل المبيع الذى يتم توريده الى المخازن الابعد فحصه بمعرفة لجنة)

البيع بشرط التجربة:

* يجب ان يمكن البائع المشترى من التجربة للمبيع  ومنحه مهلة للقبول
* يعتبر هذ البيع معلق على شرط وهو قبول المشترى للمبيع بعد التجربة
* يكون قبول المشترى وتجربته خلال مدة متفق عليها او عرفية واذا انقضت المدة  وسكت المشترى رغم تمكنه من التجربة فيعتبر قبول منه
* قد يكون حسب العرف او الاتفاق ان هذا البيع معلق على شرط فاسخ اى ان البيع ينفسخ اذا لم يتم الرد بالقبول فى الوقت المحدد

البيع بشرط المذاق :

للمشترى حق القبول او الرفض بعد المذاق للشئ المبيع
* يجب على المشترى ان يعلن قبوله فى المدة المحددة من البائع او العرف
* لاينعقد البيع الاباعلان المشترى القبول

احوال البيع من حيث الثمن:


* البيع المنجز يتم فيه سداد الثمن وقت التعاقد ويتم البيع وتنعقد التزاماته على الطرفين


*البيع الجزافى تنتقل الملكيه فيه كما تنتقل فى الشئ المعين حتى لواوقف تحديد الثمن لتقدير البائع

* البيع بالمزاد العلنى :

ويتم وفق طرق قانون المزايدات والمناقصات 
 يتم فى حالات البيع للكهنة الحكومية او تفليسة التجاراوجبرا ( بيع قضائى) لسداد مديونيات
احيانا يكون لرغبة البائع فى تقييم المبيع بأعلى سعر وكذلك فى حالات قسمة المال الشائع.
ويشترط فى هذا النوع من البيع تثمين للشئ المبيع بطريقة سرية
 سداد كل من يرغب فى الشراء لمبلغ تأمين للمذاد وثمن لكراسة شروط
ينعقد البيع برسو المزاد ( لأعلى عرض اوسعر) سواء فى جلسة علنية ام بمظاريف مغلقة
 يجبر من رسا عليه المزاد بقبول الشراء والاخسر التأمين مع حق البائع فى التعويض اذا كان له مقتضى
وبالنسبة للحكومة يرجع عليه بمصاريف ادارية ايضا
 رد سعر كراسة الشروط والتأمين الابتدائى حق لمن لم يرسو عليه المزاد
 لايجوز فى حالة المزاد العلنى القانونى ان يتم الطعن بأنه قد حدث غبن فى البيع

* البيع بالعربون:

وتحدثت عنه المادة103 من القانون المدنى ومنها يتضح الاتى:
* يحق لاى من المتعاقدين الرجوع ( العدول) عن العقد اذا تم دفع العربون وقت العقد ولم يتفق على خلاف ذلك
* يفقد من دفع العربون مادفعه اذا كان هو الذى عدل
* يدفع من تسلم العربون (ضعف العربون) اذا كان هو الذى عدل
* فقد العربون ليس تعويض ولكنه ثمن لحق العدول عن البيع فى هذا النوع

*احكام عامة تخص تحديد الثمن:


*يتفق على الثمن بين المتعاقدين ويجوز الاتفاق على مجرد اساس لتقديره
الثمن بحسب الاصل سعرالسوق ( السعر فى المكان والزمان الواجب فيه التسليم اوالعرف)
* لايبطل البيع لعدم الاتفاق على ثمن محدد فيه
* يجوز ان تعتبرظروف التعاقد لتحديد السعرعلى اساس السعر المتداول تجاريا او الذى جرى به التعامل
* يستحق الثمن وقت التسليم ان لم يتفق على خلافه
* يتم دفع الثمن فى مكان التسليم او موطن المشترى وقت استحقاقه
* يحق للمشترى حبس الثمن او جذء منه اذا خشى المشترى من ظروف او حق سابق ان يتم نزع المبيع منه وذلك حتى زوال ذلك الخطر.
* يجوز للبائع ان يطلب كل الثمن فى الحالة السابقة ويقدم للمشترى كفيلا (او ضمان)
* يجوز للبائع حبس الشئ المبيع عن المشترى وعدم تسليمه له (حتى لو قدم كفيل اورهن) وذلك اذا لم يتم سداد كامل الثمن وقتيا ، الا انه يمكن ان يتفق على تأجيل الثمن او تقسيطه
* يجوز عند تأجيل الثمن او التقسيط ان يشترط البائع عدم نقل الملكية الابعد كامل الثمن حتى لو تم تسليم المبيع
*يجوز الاتفاق على تعويض اتفاقى اذا لم توف الاقساط ويجوز للقاضى ان يخفضه

* يسقط الحق فى زيادة الثمن او نقصه/ او حق فسخ العقد بالتقادم (بمرور سنة) من التسليم الفعلى


* التسليم يكون :

بتصرف المشترى تصرف المالك  كاملا فى المبيع/ او مجرد علمه من البائع بعدم وجود مانع فى الاستيلاء المادى على المبيع ولو لم يحوزه فعلا/ او بمجرد تراضى الطرفين فى حالة اذا كان المبيع يحوزه المشترى فعلا قبل العقد او اتقرر بقاء حيازة البائع له لسبب غير الملكية
* اذا هلك الشئ المبيع قبل التسليم ولم يكن للبائع يد فللمشترى استراد الثمن، وله الحق فى الفسخ اذا حدث نقص جسيم او ينقص الثمن.
* لايحق للمشترى الفسخ واسترداد الثمن فى الحالة السابقة اذا ( اعذر ) البائع المشترى ولم يحضر للتسلم


*تنتقل الملكية  اعتبارا من تاريخ البيع :

*اذا كان البيع بالتقسيط فأنه بعد سداد كامل الاقساط تعتبر كأن الملكية انتقلت من تاريخ البيع
* يجوز للبائع المطالبة بفوائد ( حسب القانون المدنى4% سنويا فى المسائل المدنية) اذا كان المشترى قد تسلم الشئ المبيع  ولكنه تأخرفى السداد رغم اعذاره
* يشترط لاستحقاق فوائد ان يكون الشئ المبيع ينتج ثمرة او ايراد او ان لايكون اتفاق او عرف بغير ذلك

 *اذا كان البائع ناقص الاهلية  

* اذا كان المبيع عقار فيجوزلهذا البائع المطالبة بزيادة الثمن الى4/ 5 ثمن المثل
* لايكون له هذا الحق فى الحالة السابقة الا اذا كان فى البيع (غبن/ اى ظلم) يذيد عن الخمس (م425 مدنى) مقدر ثمن العقار وقت البيع
* لايحق للبائع ناقص الاهلية ماسبق وتسقط حقه فى دعوى المطالبة بالتقادم وذلك بعد (3 سنوات من توافر اهليته) او (3 سنوات من موت صاحب العقار المبيع)
* اذا اكتسب الغير( اى من غيربائع العقار اومشتريه ) حق عينى على العقار فلا تضره هذه الدعوى.

ماهوضمان العيوب الظاهرة والخفية؟


* لاضمان فى البيوع القضائية او بيوع المزاد
*لايضمن البائع العيوب التى كان يستطيع المشترى معرفتها بفحص المبيع (فحص الرجل المعتاد) الا اذا اثبت ان البائع قد اخفى العيب او اكد خلو المبيع منه
*اذا كان العيب وقت التسليم يرتب نقص القيمة او النفع فيضمن البائع ذلك ولو كان لايعلم بهذا العيب
* لايضمن البائع عيوب قد سمح  العرف فى المعاملات التغاضى عنها
*يجب على المشترى فحص المبيع بالصورة المعتادة ويعتبر قابلا لاى عيب لم يخطر به البائع فى مدة معقولة
* اذا ظهر عيب لم يمكن اكتشافه بالفحص الظاهرعلى المشترى ابلاغ البائع فى مدة معقولة والايكون قبولا منه بهذا العيب ولايجوز له فسخ البيع.
 * يسقط حق المشترى فى دعوى الضمان بالتقادم (سنة) من تسليم البيع الا اذا قبل البائع الضمان فترة اطول (مثل :ضمان الاجهزة المنزلية)
* يستمر الضمان حتى لو هلك الشئ المبيع ، ولايستطيع البائع التعلل بالتقادم اذا ثبت الغش فى اخفاء العيب عن المشترى وتسبب ذلك فى الشراء
* الاتفاق على زيادة او نقص مدة الضمان او الاعفاء منه جائزالا ان شرط (اسقاط الضمان) لابسرى  فى حالة غش البائع والذى يكون ايضا باخفاء العيب عمدا
 * اذا حدد البائع مدة لصلاحية المبيع للعمل فان على المشترى خلال (شهر) ابلاغ البائع بالعيب الذى طهر
علي المشترى ان يرفع الدعوى بالضان فى هذه الحالة خلال(6 اشهر) من ابلاغ البائع

* يلتزم البائع بالتدخل فى الدعوى المرفوعه على المشترى من الغير باستحقاق المبيع ( اى مطالبة من شخص اخر بحقه فى هذا الشئ المبيع)
* يجب على البائع الضمان اذا اخطر بهذه الدعوى ولم يتدخل الااذا كان خطأ المشترى او غشه سبب الحكم عليه
* اذا لم يخطر المشترى البائع بالدعوى السابقة فلا يكون له حق على البائع بالضمان اذا اثبت البائع انه لو تدخل لتم رفض الدعوى
* حق الضمان ملزم للبائع بعد اخطاره بالدعوى حتى لو تصالح فيها المشترى بحسن نية مع ( الغير رافع الدعوى) وللبائع الحق فى رد مادفعه المشترى للغير توقيا للحكم ويكون ذلك من البائع مقابل حق المشترى فى الضمان للمبيع
 يكون للمشترى حق فى كل المصروفات القضائية وثمار المبيع التى خسرها والفوائد القانونية والتعويض اذا حكم عليه باستحقاق المبيع للغير
*يمكن الاتفاق على عدم تحمل البائع لاى ضمان على المبيع لكن ذلك لايمنع مسئولية البائع عن استحقاق المبيع ( لشخص اخر) اذا كان ذلك ناتج عن فعل من البائع ، وباطل الاتفاق على خلاف ذلك (م446 مدنى)
*اذا كان المشترى يعلم السبب الذى يؤدى لاستحقاق المبيع منه وقت البيع فأن البائع غير ملزم بالضمان


اذا نشأ الاستحقاق من فعل الغير ودون سابقة علم للمشترى وكان هناك اتفاق ( بعدم الضمان) هنا يلزم البائع  برد قيمة المبيع وقت الاستحقاق ( وليس وقت البيع)

ماهى حالة رد المشترى للمبيع فى قانون حماية المستهلك؟

* فى قانون حماية المستهلك تحمى الفاتورة ببياناتها الصحيحة حق المشترى فى رد واستبدال السلعة المبيعة
غيرمطابقة للمواصفات اواذا كان بها عيب اولاتفى بغرض التعاقد عليها
*السلعة معيبة : اذا كان النقص فى قيمتها يؤدى الى حرمان المستهلك كليا او جزئيا من الاستفادة منها
* اذكان هذا العيب لاى سبب حتى التداول وسوء التخزين
*لايحق للمشترى المطالبة برد سلعة لعيب تسبب هو فيه
*يجوز خلال 14 يوم من تسليم المبيع المعيب رد السلعة الى التاجرواستبدالها او اخذ قيمتها
*المركز الرئيسى لجهاز حماية المستهلك/96 ش احمد عرابى المهندسين

احكام متنوعة فى بطلان البيع


*يكون البيع باطلا اذا احتفظ البائع بحق استراد المبيع خلال مدة معينة(م465 مدنى)
*لايجوز للقضاه ولااعضاء النيابة ولاكتبة المحاكم والمحضرين ان يشتروا بأسمهم او اسم مستعار المبيع المتنازع عليه فى دائرة اختصاصهم ولا المحامين فيما يخص نزاع موكليهم عليه ولا السماسرة والخبراء لما عهد اليهم من بيع شئ او تقدير قيمته ( يكون العقد باطلا)
*يكون العقد صحيح اذا اجاز صاحب الشأن ماباعه النائب عنه او السمسار او الخبير

ماهى البيوع الحرام؟

هو بيع من الناحية المدنية والشرعية كامل الشروط وصحيح ومحله ايضا شئ مشروع لكن هذا البيع فيه من الضرر ومايسبب الضغائن بين الناس لذا نهى عنه الاسلام وفى ذلك امثلة مما ذكره الفقهاء:

بيع النجش:
وهى عادة جرى عليه الكثيرون (خاصة فى اسواق الماشية والاغنام ) يرتب البائع مع اخرين تابعين له ان يظهروا امام الناس مزايدتهم على السلعة (دون غرض شراءها) حتى يظن اهميتها او ان هذا هو سعرها الحقيقى ويعتبرهذا غش وخداع  للمشترى  وفيه حديث صريح بتحريم هذا البيغ على البائع ومن عاونه فى هذا الغش

البيع على البيع:
نهى الرسول (عليه الصلاه والسلام) فى الحديث( ان يبيع الرجل على بيع اخيه/ او/ان يخطب على خطبة اخيه) يعنى لايجوزلبائع ان (يسوم: بمعنى يعرض مميزات واعراءات وتخفيضات) على سلعة قد تم بيعها بالفعل من بائع اخرليقوم المشترى بردها الى بائعها ،واعادة شراءها منه، وهذا حرام شرعا وورد الحديث عند الامام (مسلم)

بيع الحاضر للبادى:
  بأن يجعل نفسه سمسارا بين البائع المقيم فى البلد والمقيم فى البادية متعمدا رفع السعر فيما بينهم
ومثل ذلك بيع تلقى الركبان :ان يقف شخص اول السوق ليشترى من القادم للسوق ( الغريب عن البلدة) ويوهمه بكساد السوق ليبخس له السلعة والنهى ورد فى الحديث (لاتلقوا الركبان / او/لاتلقوا الجلب)

بيع المحتك:
وهو احتكار سلعة ومنعها عن الناس حتى يرتفع سعرها وهو حرام للحديث(لايحتكر الا خاطئ بمعنى اثم) كما ان الاحتكار مجرم فى القانون

البيع يوم الجمعة
ينهى بنص الاية القرانية البيع وقت صلاه الجمعة مما يلهى البائع او المشترى عن الصلاة  فصلاة الجمعة فرض، وايضا لايجوز للمرأة او الطفل البيع والشراء وقت صلاة الجمعة  رغم عدم الزامهم شرعا بالصلاة فحكم النهى عن البيع واللهو وفت صلاة الجمعة عام ، ومن الممكن تقدير هذا الوقت بانتهاء صلاة الجمعة فى عموم اقرب المساجد من مكان البيع .

الغش فى المبيع
ومن الاحاديث ( من غشنا فليس منا) وقد يكون الغش ياخفاءعيب السلعة (كأخفاء الطعام الفاسد اسفل السليم) او التدليس على المشترى اوغبن فى ثمن السلعة بالبيع للمشترى بسعر يتجاوز المعقول للسلعة استغلال لحالة المشترى، ومثله بيع الغرر اى الشئ المجهول الغير معين كالسمك فى الماء والطير فى الجو.
 عموما موضوع البيوع المنهى عنها يمكن للعقل ان يدركها وفق القاعدة الشرعية ( لاضرر ولاضرار)

 والموضوعات المرتبطة لمذيد من الاطلاع هى:

 موضوع الاهلية فى التعاقد اضغط هنا:

موضوع صحة التوقيع اضغط هنا

ملاحظات قبل البيع او الايجار اضغط هنا






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعة بالبريد الإلكتروني

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *