يوليو 24, 2018
حق الموظف فى العمل بالتجارة فى قانون الخدمة المدنية81لسنة2016
هناك مبدء جديد ورد فى فتوى مجلس الدولة ، فى شأن حق الموظف العام فى العمل التجارى وذلك فى ظل قانون الخدمة المدنية 81 لسنة2016 ، لذا نسرد هذه الفتوى وماورد ف القانون شرحا للاصدقاء:
ماسبب حظر الموظف من العمل بالتجارة؟
نبدء الموضوع بما هو عليه الحال فى
القانون47/78 للعاملين بالدولة فأن هذا الحظر له عدة اسباب سنوضحها ونشرحها بوجهة
نظرنا فيما يلى :
اولا:القوانين التجارية حظرت مزاولة التجارة الا على التاجر كالاتى : تحظر مزاولة التجارة فى محل تجارى الا للمقيد بالسجل التجارى ، وتثبت الصفة التجارية م تاريخ القيد ان لم تثبت بطريق اخر (م17م ق السجل التجارى34/1976) ومع ذلك : الشخص المحظور عليه التجارة وفقا للوائح او قوانين ، يسرى عليه القانون التجارى اذا مارس التجارة رغم هذا الحظر(م17 م ق التجارة17/1999) مقتضى هذه النصوص ان الموظف الحكومى لايكون شريك متضامن فى شركة تضامن او شركة توصية بسيطة او يعمل عملا تجاريا ، فيكون للسجل التجارى الحق فى عدم قيد العمل التجارى او المحل التجارى فى هذه الحالة ، الا ان عدم تسجيله لايضر غيره من المتعاملين معه فى ظهوره بمظهر التاجر لذلك قرر القانون التجارى اعتباره تاجرا رغم الحظر عليه من مباشرة التجارة
ثانيا:المسئولية التأديبية: يحق لجهة عمل الموظف محاسبته اداريا وفق القانون 47/ 78 :
أ) النص الصريح بالحظر: فقد حظرت المادة 77 م ق العاملين بالدولة رقم 47لسنة1978 صراحة على موظفي الحكومة من العمل بالتجارة بالنص الاتى ( يحظر على العامل بالذات اوبالواسطة ان يزاول اى اعمال تجارية ، وبوجه خاص ان يكون له اى مصلحة فى اعمال اومقاولات او مناقصات تتصل باعمال وظيفته...)
ب) تكييف واقعة عمل الموظف بالتجارة على انها ( خروج من الموظف على مقتضيات العمل الوظيفى والظهور بمظهر يتنافى مع كرامة وظيفته (م78 م ق 47/ 78 للعاملين بالدولة)
ماهو الوضع فى ظل ق الخدمة المدنية الجديد؟
جاء القانون81لسنة 2016 للخدمة المدنية بفلسفة
جديدة للوظيفة الحكومية وهذا القانون قد الغى نهائيا القانون47/78 للعاملين بالدولة
وتم تطبيقه على جميع الجهات الادارية بالدولة اعتبارا من2/11/2016 الابعض الجهات
التى استثنت بقرار جمهورى .
وعن المخالفات التأديبية ف هذا القانون فقد جاء فيه :( يتعين على الموظف الالتزام باحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وغيرهما م القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة له..) ويحظر علي الموظف بصفة خاصة مباشرة الاعمال التى تتنافى مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفى اثناء ساعات العمل ... (م57 م ق الخدمة المدنية 81/2016) وقد ذكر منها ممارسة العمل السياسى ولم يرد فيه صراحة اى نص بحظر العمل التجارى كما ورد ف القانون47/ 78
الرأى فى ضوء فتوى حديثة ملزمة لمجلس الدولة
ورد فى اسباب فتوى الجمعية العمومية للفتوى
والتشريع بمجلس الدولة :جلسة21/1/2018( ان ق الخدمة المدنية81/2016 قد جاء خلو من
نص صريح يحظرعلى الموظف العام مزاولة
التجارة كما كانت الحال ف ق47/78.. وان الحظر المقرر بموجب القانون الاخير81/2016
لايستطيل ليشمل حظر العمل بالتجارة) انظرفى ذلك ملف الفتوى رقم86/6/622 ( موضوع الفتوى كان: الرأى فى مدى جواز قيد الصيدلى الذى يعمل بالحكومة ف السجل التجارى وذلك بمناسبة
صدورحكم الدستورية العليا ف القضية51/24ق دستورية بعدم دستورية المادتين30 و31 م ق الصيدلة التى كانت تحظر
تملك الصيدلى الموظف بالحكومة لصيدلية وكذلك تجبر الورثة بالتصرف ف الصيدلية و لو
كان منهم صيدلى يعمل بالحكومة " وهو: عمل تجارى فى حد ذاته " وقد انتهت هذه الفتوى
الى وجوب قيد الصيدلى الموظف المرخص له
بصيدلية فى السجل التجارى )
معنى ذلك التصريح للصيدلى الموظف بأن يعمل عملا تجاريا ويقيد فى السجل التجارى
ان
ماورد فى اسباب الفتوى يصلح لاثبات احقية لغير حالة الصيدلى فما حوته هذه الفتوى
يصلح لاحقية اى موظف يخضع للقانون81 لسنة2016 للخدمة المدنية بأن يعمل عملا تجاريا
ويقيد ف السجل التجارى
يعوق تنفيذ ذلك فى المجال العملى تعليمات ادارية فى السجل التجارى والصناعى
المسئولية التأديبية عن العمل بالتجارة فى القانون81/2016 للخدمة المدنية
لازال
الحال رغم صدور هذه الفتوى وعدم وجود نص صريح باعتبار العمل بالتجارة مخالفة فى
نصوص القانون81/2016 للخدمة المدنية ، الا ان الجهة الادارية قد تحيل الموظف
للتحقيق:
اذا كان عمله
بالتجارة يتعارض مع الحيدة والنزاهة والالتزام بساعات العمل (وفق المادة57 من ق
الخدمة المدنية)
وكذلك يمكنها تحويله للتحقيق اذا كان عمله
التجارى يتعارض مع كرامة وظيفته او مقتضيات عمله (وذلك باعتبار ان الموظف ملتزم
بجميع اللوائح والقرارات الداخلية لجهة عمله بالاضافة لنص القانون ولائحته
التنفيذية )
اذا كان العمل
التجارى تحت اشراف سلطات وظيفته ومن ذلك عدم جواز دخوله بالذات او بالواسطة فى مناقصة او مزايدة تجريها جهة عمله (وهذا اصل
عام ومخالفة لقانون المناقصات والمزايدات)